العاملي

283

الانتصار

وأما قوله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . فهذا رواه الترمذي وقد سئل عنه أحمد بن حنبل فضعفه ، وضعفه غير واحد من أهل العلم وقالوا لا يصح . وقد أجاب عنه طائفة بما يدل على أن أهل بيته كلهم لا يجتمعون على ضلالة ، قالوا ونحن نقول بذلك ، كما ذكر القاضي أبو يعلى وغيره ، ولكن أهل البيت لم يتفقوا ولله الحمد على شئ من خصائص مذهب الشيعة . وأما قوله : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، فهذا لا يعرف له إسناد لا صحيح ولا هو في شئ من كتب الحديث التي يعتمد عليها ، فإن كان قد رواه مثل من يروي أمثاله من حطاب الليل ، الذين يروون الموضوعات ، فهذا ما يزيده إلا وهنا . ويبين رحمه الله ( يقصد ابن تيمية ) أن المراد بالعترة آل البيت كلهم فيقول : الوجه الثاني : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن عترته : إنها والكتاب لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض ، وهو الصادق المصدوق ، فيدل على إن إجماع العترة حجة . وهذا قول طائفة من أصحابنا ، وذكره القاضي في المعتمد ، لكن العترة هم بنو هاشم كلهم ولد العباس وولد علي وولد الحارث بن عبد المطلب ، وسائر بني أبي طالب ، وغيرهم . وعلي وحده ليس هو العترة ، وسيد العترة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يبين ذلك أن علماء العترة كابن عباس وغيره لم يكونوا يوجبون اتباع علي في كل ما يقوله ، ولا كان علي يوجب على الناس طاعته في كل ما يفتي به . ، ولا عرف أن أحدا من أئمة السلف لا من بني هاشم ولا غيرهم قال إنه يجب اتباع علي في كل ما يقوله .